تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “القمر هلال” يوم الثلاثاء تاريخ 4\5\2010 الساعة السابعة مساءً.
تدور قصة الفيلم الكوري” القمر هلال” للمخرج كيل سو شانغ، حول مصير طفلين يعيشان برعاية جدتهما العجوز بعد أن اختفت الوالدة فيما الوالد مجهول. هما طفل وطفلة يجدان نفسيهما في عالم قاس لا يرحم وعليهما أن يجاهدا كي يستطيعا الصمود.
يبدأ الفيلم بمشهد ممتع. يستيقظ الطفل ابن الأربعة أعوام صباح ليجد إلى جانبه في السرير طفلة رضيع، الأمر الذي يسبب له الفزع، فيخرج من الكوخ الذي يقطنه مع جدته ليبحث عنها في الحقل، وهناك يعلم أنها أخت له.
لا يفسر الفيلم من هي هذه الأخت ومتى وكيف وصلت إلا في مرحلة متأخرة قبيل النهاية، حيث سنعلم أن الوالدة التي هجرت طفلها الأول وغابت أربع سنوات، عادت فجأة لليلة واحدة ثم غادرت بعد أن تركت طفلتها الحديثة الوالدة في رعاية أمها. يتابع الفيلم التحولات المتناقضة التي تطرأ على العلاقة بين الطفل والطفلة كما على الظروف المعيشية التي تجبر الجدة على الرحيل إلى ا لمدينة بحثا عن عمل.
تتشكل الدراما في الفيلم من العلاقة المعقدة بين الطفلة التي ما أن بدأت تعلم السير حتى تبين أنها حدباء و بين أخيها الطفل الذي أوكلت إليه الجدة مهمة العناية بها وحملته مسؤوليتها، بما يعني حرمانه من اللعب واللهو، الأمر الذي يتسبب في كراهيته لها ومعاملته لها بقسوة ظلت تتحملها بصبر.
تتعرض الطفلة خلال أحداث الفيلم لكل صنوف الأذى والهوان والخيبات، وكأن المخرج يريد من خلال معاناتها، أن يلخص المعاناة البشرية في صورة معاناة طفلة بريئة، طفلة تعتقد أن الحدبة التي في ظهرها تخفي في داخلها جناحين سيبرزان ويحملانها إلى السماء للتخلص بعد ذلك من معاناتها. يقدم المخرج في نهاية الفيلم واحدا من المشاهد التي لا تنسى لجمالها وقوة تأثيرها النفسي العاطفي عندما يصور لحظة رحيل الطفلة عن الدنيا وتحليقها باتجاه السماء بفضل جناحيها.
الطفلة هي الشخصية المركزية في الفيلم وهي شخصية مكتوبة دراميا ببراعة تكشف عن الغنى والتنوع في تركيبتها، فهي رغم كل ما تتعرض له من مصائب ومن اضطهاد حتى من أخيها، تظل ذات روح مرحة وتحافظ على محبتها للحياة وتغني وترقص حينما يتاح لها ذلك، وهذه المشاهد المتنوعة والمتعددة في الفيلم تضفي عليه روح المرح على الرغم من كل شيء.
يتضمن الفيلم العديد من المشاهد المؤثرة، ومنها قيام الأخ وهو في الرابعة من عمره بربط أخته إلى جذع شجرة وتركها لكي يذهب للعب، أو مشهد الجدة في المدينة وهي تقاوم مع آخرين رجال محافظة المدينة الذين قدموا لمنعهم من البيع في الشارع و تدمير عرباتهم. أو مشهد الطفلة وهي تقابل امرأة ثرية ظنت أنها أمها.
يتميز الفيلم بقوة إخراجه وتصويره وبقدرة السيناريو على تقديم حكاية شديدة الامتاع على الرغم مما تعرضه من معاناة بشرية، ويتميز الفيلم بشكل خاص بقوة الأداء الذي قدمته الشخصيات الثلاث: الطفلة والطفل والجدة.
أخيرا نذكر أن الفيلم يعرض مصحوبا بترجمة عربية للحوار إضافة إلى الترجمة باللغة الإنكليزية.
العرض القادم: الثلاثاء 11/5/2010
الفيلم الجنوب أفريقي” يستردي”








