فيلم: القمر هلال

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “القمر هلال” يوم الثلاثاء تاريخ 4\5\2010 الساعة السابعة مساءً.

تدور قصة الفيلم الكوري” القمر هلال” للمخرج كيل سو شانغ، حول مصير طفلين يعيشان برعاية جدتهما العجوز بعد أن اختفت الوالدة فيما الوالد مجهول. هما طفل وطفلة يجدان نفسيهما في عالم قاس لا يرحم وعليهما أن يجاهدا كي يستطيعا الصمود.

يبدأ الفيلم بمشهد ممتع. يستيقظ الطفل ابن الأربعة أعوام صباح ليجد إلى جانبه في السرير طفلة رضيع، الأمر الذي يسبب له الفزع، فيخرج من الكوخ الذي يقطنه مع جدته ليبحث عنها في الحقل، وهناك يعلم أنها أخت له.

لا يفسر الفيلم من هي هذه الأخت ومتى وكيف وصلت إلا في مرحلة متأخرة قبيل النهاية، حيث سنعلم أن الوالدة التي هجرت طفلها الأول وغابت أربع سنوات، عادت فجأة لليلة واحدة ثم غادرت بعد أن تركت طفلتها الحديثة الوالدة في رعاية أمها. يتابع الفيلم التحولات المتناقضة التي تطرأ على العلاقة بين الطفل والطفلة كما على الظروف المعيشية التي تجبر الجدة على الرحيل إلى ا لمدينة بحثا عن عمل.

تتشكل الدراما في الفيلم من العلاقة المعقدة بين الطفلة التي ما أن بدأت تعلم السير حتى تبين أنها حدباء و بين أخيها الطفل الذي أوكلت إليه الجدة مهمة العناية بها وحملته مسؤوليتها، بما يعني حرمانه من اللعب واللهو، الأمر الذي يتسبب في كراهيته لها ومعاملته لها بقسوة ظلت تتحملها بصبر.

تتعرض الطفلة خلال أحداث الفيلم لكل صنوف الأذى والهوان والخيبات، وكأن المخرج يريد من خلال معاناتها، أن يلخص المعاناة البشرية في صورة معاناة طفلة بريئة، طفلة تعتقد أن الحدبة التي في ظهرها تخفي في داخلها جناحين سيبرزان ويحملانها إلى السماء للتخلص بعد ذلك من معاناتها. يقدم المخرج في نهاية الفيلم واحدا من المشاهد التي لا تنسى لجمالها وقوة تأثيرها النفسي العاطفي عندما يصور لحظة رحيل الطفلة عن الدنيا وتحليقها باتجاه السماء بفضل جناحيها.

الطفلة هي الشخصية المركزية في الفيلم وهي شخصية مكتوبة دراميا ببراعة تكشف عن الغنى والتنوع في تركيبتها، فهي رغم كل ما تتعرض له من مصائب ومن اضطهاد حتى من أخيها، تظل ذات روح مرحة وتحافظ على محبتها للحياة وتغني وترقص حينما يتاح لها ذلك، وهذه المشاهد المتنوعة والمتعددة في الفيلم تضفي عليه روح المرح على الرغم من كل شيء.

يتضمن الفيلم العديد من المشاهد المؤثرة، ومنها قيام الأخ وهو في الرابعة من عمره بربط أخته إلى جذع شجرة وتركها لكي يذهب للعب، أو مشهد الجدة في المدينة وهي تقاوم مع آخرين رجال محافظة المدينة الذين قدموا لمنعهم من البيع في الشارع و تدمير عرباتهم. أو مشهد الطفلة وهي تقابل امرأة ثرية ظنت أنها أمها.

يتميز الفيلم بقوة إخراجه وتصويره وبقدرة السيناريو على تقديم حكاية شديدة الامتاع على الرغم مما تعرضه من معاناة بشرية، ويتميز الفيلم بشكل خاص بقوة الأداء الذي قدمته الشخصيات الثلاث: الطفلة والطفل والجدة.

أخيرا نذكر أن الفيلم يعرض مصحوبا بترجمة عربية للحوار إضافة إلى الترجمة باللغة الإنكليزية.

العرض القادم: الثلاثاء   11/5/2010

الفيلم الجنوب أفريقي” يستردي”

Share/Save/Bookmark

فيلم:حنا

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “حنا” يوم الثلاثاء تاريخ 27\4\2010 الساعة السابعة مساءً.

من بين الأفلام العربية الروائية الطويلة التي عرضت خارج مسابقة مهرجان الخليج، حضر الفيلم الإماراتي الروائي الطويل المعنون “حنة” للمخرج صالح كرامة كواحد من المفاجآت الجميلة، التي تؤشر إلى بداية نهوض سينمائي في دولة الإمارات العربية.

يبدو الفيلم بشكل لافت وكأنه استجمع كل الطاقات الممكنة لإنجاحه، فهو عمل ناضج أتى بأسلوبية الإنتاج المستقل، عندما اخذ مخرجه الشاب صالح كرامه على عاتقه إنجازه مستعينا بطاقم تقني من بلد بعيد مثل الصين، الأمر الذي منح الفيلم بهجة ومتعة بصرية رغم موضوعه المجبول ببيئته المحلية وشخوصها المثقلين في أشكال وصنوف من الشقاء والعذاب والمعاناة.

ومع أن الفيلم يعد التجربة الأولى لمخرجه فان الفطنة والشجاعة في اختيار أفكاره وتقديمها بلغة الصورة بعيدا عن أجواء الهتاف والصراخ التي غالبا ما تقع فيها الأفلام الأولى لصانعيها، فان فيلم “حنة” بدا كتجربة سينمائية محملة بالكثير من ألوان المتعة والبهجة في العمل السينمائي الذي طالما غيبت عن معظم الأفلام العربية الجديدة.

لم يشأ مخرج وكاتب الفيلم صالح كرامة أن يفصح عن زمن أحداثه، ولئن ترك ذلك لمخيلة المشاهد حيث يعود بكاميرته السينمائية إلى واقع وتفاصيل من الحياة اليومية التي تعيشها أسرة إماراتية في بيتها البسيط إلى جوار مجموعة من الجيران القاطنين على مقربة منهم، وواضح من خلال حراك الأحداث وتصاعدها وتركز عليه قطع الإكسسوار.. جهاز التلفزيون الدائم التعطل وانتشار أجهزة لواقط الفضائيات على منازل المدينة التي تذهب إليها بطلة الفيلم، وهي الأم التي تعيش إلى جوار والدها بعد أن غادرت منزل زوجها طليقة وبصحبتها ابنتها الصغيرة وتقوم بعمل أوراق لإتمام معاملة الحصول على نفقة اجتماعية ويقع عليها كاهل أعمال المنزل والاعتناء بوالدها العجوز.

يؤرخ الفيلم بذكاء على بدايات الطفرة التي عاشتها دولة الإمارات في خضم الثورة التكنولوجية والمعلوماتية، عقب تلاشي أنماط العيش السائدة في حياتهم اليومية المتوارثة، واكثر ما يتبدى ذلك بشخصية ذلك الرجل الذي اصطحب ناقتيه إلى منزل العائلة كصديق قديم لوالد المرأة ويتحدث باستفاضة وبراءة عن شواغله، إلى أن تختفي الناقتين فجأة جراء عبث صبياني حيث تأخذ الحارة بأسرها في البحث الدوؤب عنهما إلى أن يتم العثور عليها.

يوظف المخرج كرامة بفنية عالية المستوى تكويناته البصرية الأخاذة في لقطات الكاميرا التي تمسح مظاهر الزحف العمراني والحراك الإنساني البسيط في بيوت الناس البسطاء من على ظهر الناقة وهي تتجول بين بيوت الحارة.

كما ويحسب للفيلم إدارته المحكمة لممثليه وهم في أغلبيتهم من الناس الحقيقيين استعان بهم المخرج في الكثير من أحداثه دون أن يقعوا في أخطاء أو عثرات المحاولة الأولى، فهم لعبوا ما رسمه المخرج من ادوار بطبيعتهم العفوية والتلقائية في اقتدار يثير الإعجاب وعلى وجه الخصوص في ادوار المرأة المطلقة وصاحب الناقتين.

وتعمد المخرج أن يقدم أحداث فيلمه في إيقاع هادئ ليتلاءم مع الحياة التي تعيشها شخصياته المناسبة للبيئة، التي يتحدث عنها.. ولئن كان يؤمل منه تسريعها في بعض من أجزاء الفيلم التي تسري داخل المدينة وتحديدا تلك المشاهد التي تصطحب فيها المدرسة الطلاب من أبناء الحارة إلى التعرف المراكز التجارية الآخذة بالتوسع وما يعنيه وراء ذلك من إشارات ودلالات عميقة.

سارت أحداث الفيلم في تناغم واندفاع من اجل سبر أغوار أحاسيس ومشاعر شخصياته على وقع من الموروث الإنساني في تلك البيئة، وطبيعتها الجافة دون أن يجري الاستعانة بالموسيقى التصويرية.

ناجح حسن

العرض القادم: الفيلم الكوري ” القمر هلال “

إخراج : نيل سووشانغ (ترجمة عربي + انكليزي)

(تقام العروض السينمائية الساعة 7.00 حسب التوقيت الصيفي)

Share/Save/Bookmark

فيلم:في انتظار بازوليني

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “في انتظار بازوليني” يوم الثلاثاء تاريخ 20\4\2010 الساعة السابعة مساءً.

فيلم “في انتظار بازوليني”من إخراج السينمائي المغربي داوود أولاد السيد ، وتدور حبكته حول قرية ‘ورزازات‘ في المغرب التي يعتمد سكانها في عيشهم على العمل في الأفلام السينمائية الأجنبية التي يجري تصويرها في القرية

“جاءت السينما”، يهلل الأطفال معلنين قدوم طاقم التصوير السينمائي فيهب سكانها لمحاولة الحصول على فرصة عمل في الفيلم. جاءت السينما.. جاءت السينما» يهلل أطفال قرية «ورزازات» المغربية بهذه الجملة وكلهم أمل في تحسين مستوي معيشتهم كلما زارهم وفد سينمائي أجنبي لتصوير فيلم بقريتهم، حيث تنتعش أحوال أسرهم ويقدرون علي دفع رسومهم المدرسية، وشراء مستلزماتهم، كما يستطيع أهالي «ورزازات» التكفل بمصاريف الزواج لأبنائهم بل وبناء منازلهم وشراء جميع متع الحياة بالنسبة لهم سواء كان جهاز تليفزيون أو «دش»، وربما استكمال بناء مئذنة جامع القرية أيضاً. لكن سعادة أهل القرية تخبو مع توقف تصوير تلك الأعمال أو رحيل طاقمها، وتعود لتتجدد مع فيلم جديد يمكن أن يعمل فيه سكان القرية رجالاً ونساء عجائز وأطفالا، فالكل يتسابق ليحصل علي دور كومبارس، والأفضل أن يكون الدور غير ناطق لأنه سيظهر في عدة مشاهد ويحصل علي أجر أكثر.. وبينما تعيش «ورزازات» علي تصوير الأفلام الأجنبية بها، يتعلق سكانها بـ«التهامي» الذي له باع طويل في العمل مع المسؤولين عن اختيار الكومبارس لتلك الأفلام، حيث يضع سكان القرية أملهم فيه للتوسط لهم لدي مخرج الفيلم. ، فقد سبق له أن عمل مع المخرج الإيطالي الكبير بيير باولو بازوليني عندما أتى إلى القرية ليصور فيلمه ‘أوديب ملكاً’، وعلى ما يقول فقد قامت علاقة صداقة ما بين الاثنين، وكان بازوليني كريماً مع سكان هذه القرية من ناحية الأجر، فظل التهامي ينتظر صديقه عله يعود ليصور فيلماً آخر وينقذ القرية من وضعها المعيشي السيئ. لكنه لا يدري أن صديقه مات منذ فترة طويلة، فيصدم، لكنه لا يخبر أهل القرية بذلك، ويبقيهم في حالة من الترقب لوصول المنقذ بازوليني. يأتي الطاقم الإيطالي لتصوير الفيلم التاريخي، ويبدأ اختيار الكومبارس، ويقبل من يقبل ويخيب من يخيب.

انتظار ‘التهامي‘ لبازوليني هو انتظار التغيير لواقع معيشي مرير، فبازوليني حاضر في ذهنه، وهو دائم التفكير بتلك الأيام التي كان فيها موجوداً، ورمزية بازوليني تأتي من منطلق سياسي وفكري أيضاً لتأتي تعبيراً عن الأمل الذي يمثله شخص سينمائي سياسي وشاعر وكاتب، وتأتي ماركسية بازوليني مؤثرة في رغبة التهامي بتغيير واقع قريته مع الابتعاد عن الأنانية، لهذا يعطيهم الأمل في الحياة،  والسينما هنا هي رمز هذا الأمل، لكن الشعب لا يهتم بالسينما كسينما إلا لمردودها المالي، فطبيعة المعيشة لا تسمح لهم بهذا الترف الفكري، ولسان حالهم حال الأغنية التي يقوم بغنائها أحد سكان القرية، فسواء رأسمالية أم شيوعية أم اشتراكية، لا تهم طالما أن إحدى هذه الإيديولوجيات تطعم خبزاً، يريدون أي شيء بدل هذه الحياة البائسة، وتأتي هذه المشاهد كسخرية مريرة على واقعنا الذي فيه تتحارب كافة التيارات الفكرية التي تتسابق في سبيل أخذ يد المواطن وإيصالها إلى اليوتوبيا حيث الخبز والحياة الكريمة. انتظار بازوليني هو انتظار الأمل المتجسد في السينما، والمخرج داوود نجح في إيصال الفكرة ببساطة ولغة سينمائية ممتعة.

العرض القادم: الثلاثاء 27/4/2010

الفيلم الإماراتي ” حنّا”

(تقام العروض السينمائية الساعة 7.00 حسب التوقيت الصيفي)

Share/Save/Bookmark

فيلم: علي زاوا

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “علي زاوا” يوم الثلاثاء تاريخ 13\4\2010 الساعة السابعة مساءً.

يبدأ فيلم” علي زاوا” بمشهد مجموعة أطفال مشردين يتجمهرون في الشارع يردون على أسئلة إحدى الصحفيات حول سبب تشردهم. أحد الأطفال يفسر سبب هروبه من منزله مدعيا انه هرب من والدته التي أرادت بيع عينيه للحصول على المال. هذا الطفل هو بطل الفيلم والمسمى باسمه ” علي زاوا “.أبطال الفيلم هم علي وكويتا وعمر و بو بكر. إنهم أربعة من صبيان الشوارع المتشردين الهاربين و المتروكين لقدرهم ولكنهم على أتم الاستعداد للتكاتف في جميع الظروف وشروط حياة التشرد الصعبة. أصدقاء في وجه الحياة والموت، ولقد تجرءوا على تحدي ومجابهة ديب الزعيم المتوحش والقاسي للعصابة التي كانوا ينتمون إليها، فشكلوا جماعة مستقلة ليتصرفوا و يعيشوا على حريتهم في منطقة المرفأ في مدينة الدار البيضاء، ولكن تحررهم هذا سيكلفهم غالياً وسيجعلهم يدخلون في تجربة غير عادية. فبعد مجابهة بالحجارة بين جماعة علي زاوا والعصابة الأخرى حيث كان علي وأصدقاؤه يلعبون في إحدى الخرائب يصاب علي بضربة حجر مباشرة في رأسه. وإذ يتوفى علي إثر ضربة الحجر يصاب أصدقاؤه بالهلع فيتخلصون من الجثة عن طريق إلقائها في فتحة بئر مهجور قرب الميناء ويسارعون إلى الهرب. وبعد أن يستفيق أصدقاؤه من الصدمة ينتشلون جثمانه من حفرة البئر. و يقرر أصدقاؤه الثلاثة الذين كانوا يحبونه ويعتبرونه أميرا لهم، عدم التخلي عنه وتحقيق حلمه الذي طالما حدثهم عنه وهو الرحيل إلى جزيرة لا تغرب عنها الشمس وذلك عن طريق إقامة جنازة لائقة به ومنحه قبراً يصلح لأن يكون لأمير، وذلك على الجزيرة ذات الشمس التي طالما رغب في بلوغها والعيش فيها. يتمكن الأصدقاء الثلاثة في نهاية الفيلم من إقامة جنازة لائقة ومن تشييع صديقهم إلى مكان ما في البحر ليلقى جثمانه في الماء بمساعدة من بحار عجوز. بين ثنايا هذه الحكاية حكايات تفصيلية مثل حكاية أحد أولئك الذي سرق محفظة فتاة جميلة كي يؤمن مصاريف الجنازة ثم وقع في غرامها من بعيد. إن حكاية الفتى الأصغر من بين الثلاثة والذي اكتشف حقيقة الأم بعدما زارها لكي يخبرها بوفاة ابنها فعاملته بكل حنان.

لكن بعض قيمة الفيلم لا ينتج عن حكاياته وحدها إنما كذلك عن بعض التفاصيل ومنها ثلاثة تفاصيل: أولهما مشهد الطفل يجلس حزينا فوق أحد أدراج المدينة فيتقدم منه جرو صغير يبحث عن حنان، فيلقيه الطفل أسفل الدرج بكل قسوة. ويكرر الجرو محاولته ويتكرر إلقاؤه مرارا بذات القسوة. وفي النهاية يستكين الجرو في حضن الطفل. المشهد الثاني الطفل نفسه في منزل أم علي زاوا يريد أن يخبرها عن موت ابنها فيلاحظ مطفأة سجائر قربه فيها بعض النقود المعدنية فلا يتورع عن سرقتها. المشهد الثالث نرى فيه أحد الأصدقاء الثلاثة يرافق الأم في سيارة أجرة نحو جثمان الابن. تتوقف السيارة أمام إشارة ضوئية فيتقدم منهما شحاذ صغير بيد ملتوية فينظر نحوه الطفل من داخل السيارة ويقلد التواء يده وكأنه يقول له: من تخدع بهذه اليد، فنحن أبناء مهنة واحدة.

بطل الفيلم علي زاوا يموت في بداية الفيلم. ولكن حضوره يبقى حتى النهاية. هذا الحضور يتحقق بسبب من آن الحكاية الرئيسية تتابع علاقة أصدقائه بمصير جثمانه من ناحية، وبسب من المشاهد المتكررة في الفيلم والمصنوعة عن طريق الرسوم المتحركة والتي تعرض علينا الحلم الذي راود علي زاوا وتصور لنا الجزيرة المحاطة بالماء الأزرق والسماء الزرقاء.

ينتهي فيلم ” علي زاوا” أيضا نهاية مخادعة، فإذ يتمكن الأصدقاء في نهاية الفيلم من نقل الجثمان إلى مقره الأخير في مياه البحر، فإنه يوحي بأنه توصل إلى نهاية سعيدة بعدما تكللت جهود الأصدقاء بالنجاح، لكن هذه النهاية السعيدة هي في حقيقتها نهاية مفجعة، ذلك أن الطفل في الحقيقة مات ولم يحقق حلمه. تعكس هذه المفارقة نظرة متشائمة تؤكد لنا أن أولئك الأطفال المشردين سيبقون في الواقع الحياتي مشردين وهم محكومون بذلك نتيجة شروط الحياة الفعلية ؟ إن الأطفال الذين سعوا لتحقيق حلم صديقهم الراحل سيبقون عاجزين عن تحقيق أحلامهم الخاصة بهم في حياتهم وسيظلون أطفالا مشردين ولن تفيدهم بشيء الأخصائية الاجتماعية التي أفادت مخرج الفيلم أثناء تحضيره  المسبق.

فيلم” علي زاوا” أكثر فيلم عربي يحصل على جوائز دولية حيث فاز بعشرين جائزة كما رشح لجوائز اخرى.

العرض القادم” الثلاثاء20/4/2010

الفيلم المغربي” في انتظار بازوليني”

(تقام العروض السينمائية الساعة 7.00 حسب التوقيت الصيفي)

Share/Save/Bookmark

فيلم: عين شمس

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “عين شمس” يوم الثلاثاء تاريخ 6\4\2010 الساعة السابعة مساءً.

المخرج ابراهيم البطوط من المخرجين المصريين الجدد الذين شدوا انتباه النقاد السينمائيين العرب بالإضافة إلى الجمهور، وسبق أن قدمت لجنة السينما في مؤسسة شومان فيلمه الروائي الأول “ايثاكي”، والذي يعتبر بداية أفلام السينما المستقلة في مصر، و فيلم” عين شمس″ هو فيلمه الروائي الثاني.

ابتدأ البطوط عمله في السينما مخرجا للأفلام التسجيلية، ومن الملاحظ أن فيلميه يجمعان بين الروائية والتسجيلية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يرتبط المخرج بالمكان ويتعامل معه بحنين وعشق عدا عن كون المكان مسرحا لأحداث الفيلم.

تجري الأحداث في فيلم “عين شمس″ في ضاحية عين شمس أو مصر الجديدة أو هيليوبولس كما كانت تسمى أيام الفراعنة هذه الضاحية التي زارتها مريم العذراء والطفل يسوع المسيح كما جاء في كتب التاريخ والتي كان يرى فيها أهلها مركز العالم والتي تحولت الآن إلى ضاحية من ضواحي مدينة القاهرة الفقيرة حيث يعيش معظم أهلها حالة بؤس وشقاء.

الشخصية الرئيسة في الفيلم هي الطفلة “شمس″ التي حلمت أنها تزور وسط المدينة “القاهرة” فتطلب من أبيها بإلحاح أن يأخذها إلى هناك. هاجس الزيارة هذه يسيطر على عقل الفتاة الصغيرة حتى أنها تكتب في درس التعبير موضوعا عن وسط المدينة وعندما تسألها المدرّسة: هل سبق وان زرتيه ؟ تجيب لا فقط حملت به.  بعد أن يعرف أهل الطفلة بإصابتها بسرطان الدم يبدآن بتحقيق أمنياتها.

بجانب هذه الشخصية التي تعكس إحساس المخرج تجاه هذه الضاحية وتجاه وسط المدينة يرصد المخرج، و بعين فنان متمكن، حياة أشخاص آخرين يرتبطون بالفتاة والتحولات التي طرأت عليها، بحيث أن هذا الرصد يثري حبكة الفيلم ولا يضيع المشاهد بين عدة حكايات متناثرة لا رابط بينها، ربما باستثناء المشهد التسجيلي الذي تجري أحداثه في العراق بعد انسحابه من الكويت و مشاهد تأثير اليورانيوم على المواليد وهي من اضعف المشاهد من حيث عدم اتساقها مع مجرى شريط الفيلم. إن مجمل أحداث الفيلم وما صاحبه من إشكالات تعكس حالة وصلت إليها البلد أثرت في جميع مناحي الحياة.

من الشخصيات المتنوعة في الفيلم، شخصية الأب الذي يعمل سائقا عند رجل أعمال متزوج من طبيبة تمتاز بحس إنساني، و شخصية رجل الأعمال الذي يعمل لديه محاسب هو قريب للأب السائق والذي يسير أعماله بطريقة تتصف بالحقارة.

كل هذا يتم بسلاسة دون صراخ أو نبره عالية كما في الكثير من الأفلام المصرية، و يضاف إلى هذا نقطة أخرى مهمة وهي أن كل ممثلي الفيلم من غير المحترفين وهم أصدقاء المخرج وان ميزانية الفيلم كانت قليلة جدا وان التصوير جرى بكاميرا ديجيتال ثم جرى نسخه إلى (35) ملم في مراكش.

ذكر المخرج في حديث له عن الفيلم أنه زار ضاحية عين شمس أول مرة سنة 1988 حاملا معه كاميرته الديجيتال ليصور المواجهة بين الشرطة والمتظاهرين المحتجين على سوء أحوالهم وهناك أصيب بطلقة في ذراعه اليمنى ومن هنا انطلق ليعمل مخرجا تسجيليا للحروب والتظاهرات والمواجهات، وكان المخرج قد أصيب مرة أخرى سنة 1993 أثناء تصويره للأحداث في البوسنة. وهذه الخبرة ساعدته بعد انتقاله لإخراج الأفلام الروائية، حيث يظهر تأثيرها واضحا على أسلوبه السينمائي.

——————————————————————————————-

العرض القادم: الثلاثاء13/4/2010

الفيلم المغربي” علي زاوا” (ناطق بالعربية - مترجم بالعربية والفرنسية)

تقام العروض السينمائية الساعة 7.00 حسب التوقيت الصيفي

Share/Save/Bookmark

فيلم: أسطورة قلعة سورام

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “أسطورة قلعة سورام” يوم الثلاثاء تاريخ 30\3\2010 الساعة السادسة والنصف مساءً.

فيلم “أسطورة قلعة سورام” هو أول فيلم يخرجه المخرج الجورجي سيرجي بارادجانوف بعد فيلم “لون الرمان” (1968)، أي بعد غيبة عن الشاشة دامت 15 عاما، وبعد خروجه من السجن للمرة الثانية، حيث قضى عدة سنوات وراء القضبان حين كانت جورجيا جزءا من الاتحاد السوفييتي. شملت التهم التي أدين بها الاتجار بالقطع الفنية غير الشرعية والتعامل بالعملة ومحاولة الرشوة والتحريض على الانتحار، ويعتقد أن هذه التهم كانت ملفقة.

ولد المخرج سيرجي بارادجانوف، واسمه الحقيقي سركيس بارادجانيان، لأبوين أرمنيين في جورجيا، وتوفي في أرمينيا في العام 1990، وهو فنان متعدد المواهب، فهو رسام وموسيقي ومخرج سينمائي، وتخرج من معهد السينما في موسكو بعد أن درس الموسيقى في معهـد كييف للموسيقـي. وأشهـر أفلامـه هـو فيلم”ظـلال الأجـداد المنسييـن” (1964) الذي جلب له شهرة عالمية.

يستند فيلم “أسطورة قلعة سورام” إلى سيناريو للكاتب السينمائي فاجا جيجاشفيل مبني على رواية للكاتب دانيال تشونجادزي مستوحاة من أسطورة جورجية قديمة. وتدور قصة الفيلم حول مجموعة من الجورجيين الذين يحاولون بناء قلعة سورام للدفاع عن أنفسهم ضد الغزاة، والكن البناء ينهار كلما حاولوا وضع اللمسات الأخيرة عليه، وذلك دون وجود أي أسباب منطقية لذلك. وفي النهاية تستعين المجموعة بعرّاف يشير عليهم بأنهم إذا أرادوا أن تبقى القلعة قائمة ولا تتعرض للانهيار فيتعين عليهم أن يجدوا شابا أشقر فارع الطول وأزرق العينين ويدفنوه حيا في أحد جدران القلعة، وهذا من شأنه أن يضمن إكمال عملية البناء بسلام. ونشاهد هذا الشاب وهو يغطى بالإسمنت والبيض ويضحك أثناء عملية دفنه، تاركا شخصا وحيدا يحزن عليه هي والدته.

يتوقع أن تكون مشاهدة فيلم “أسطورة قلعة سورام” تجربة جديدة من نوعها بالنسبة لمعظم المشاهدين، حيث أن المخرج سيرجي بارادجانوف لا يتبع القواعد السينمائية المألوفة في إخراج الفيلم. وهو يؤكد على قوة اللغة البصرية وأصالة الرؤية في الفيلم على حساب الأسلوب السردي، حيث لا يشتمل الفيلم على الكثير من الحوار أو تطوير الشخصيات. ويتشكل الفيلم من سلسلة من اللوحات أو الصور غير المترابطة بدقة والتي تحتاج إلى قدر كبير من التركيز من قبل المشاهدين، ويكاد يخلو من اللقطات المأخوذة عن قرب.

فاز فيلم “أسطورة قلعة سورام” بجوائز من ثلاثة مهرجانات سينمائية دولية، هي مهرجان روتردام السينمائي الدولي في هولندا، ومهرجان سيتجيز - كاتالونيان السينمائي الدولي بإسبانيا، ومهرجان ساو باولو السينمائي الدولي بالبرازيل.

تقام العروض السينمائية ابتداء من شهر نيسان / أبريل الساعة 7.00 حسب التوقيت الصيفي

العرض القادم : فيلم  ” عين شمس″ ناطق بالعربية - مترجم بالإنجليزية

إخراج : ابراهيم البطوط

Share/Save/Bookmark

فيلم:بيت الحمم البركانية

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “بيت الحمم البركانية” يوم الثلاثاء تاريخ 23\3\2010 الساعة السادسة والنصف مساءً.

فيلم “بيت الحمم” الذي يعرف أحيانا باسم “العودة إلى الأرض” هو ثاني الأفلام الروائية للمخرج والكاتب السينمائي البرتغالي بيدرو كوستا. الشخصية المحورية الأولى في هذا الفيلم هي ممرضة برتغالية شابة تعمل في مستشفى بالعاصمة البرتغالية لشبونه اسمها ماريانا. والشخصية المحورية الثانية عامل إفريقي مهاجر اسمه لياو من جزر الرأس الأخضر، المستعمرة البرتغالية السابقة. يتعرض هذا العامل لحادث سقوط من مكان مرتفع في موقع للبناء بمدينة لشبونه، ونتيجة لهذا الحادث يدخل في غيبوبة وينقل إلى المستشفى حيث تتسلمه الممرضة ماريانا. وبعد عدة أشهر يتلقى المستشفى مبلغا من المال من مصدر مجهول لدفع تكاليف نقل هذا المريض الذي لا يزال في حالة غيبوبة إلى موطنه في جزر الرأس الأخضر، وتتبرع الممرضة ماريانا بمرافقته مع حمولة من الأدوية إلى مستشفى في تلك الجزر التي ينتشر فيها وباء الكوليرا. ولكن ظروف الرحلة تواجه سلسلة من الصعوبات، وتجد ماريا نفسها مع مريضها في منطقة معزولة بعد أن تقوم طائرة هيلوكبتر عسكرية بإنزالهما، ولا تجد من يستقبل المريض الذي ترافقه سوى عازف كمان مسن عابر طريق، وتجد نفسها مضطرة لنقل المريض للإقامة في المستشفى، حيث تكتشف لا مبالاة الجهاز الطبي بالمرضى من حولهم. وليست هذه سوى بداية اكتشاف ماريانا لعالم بائس يستشري فيه الفساد والتفكك الأسري وغياب حكم القانون، ما يصيبها بخيبة الأمل.

يؤكد المخرج بيدرو كوستا في فيلم “بيت الحمم” موضوع الغربة والعزلة الذي تجسده الممرضة ماريانا. فهي تريد أن تهرب من الجحيم المتمثل بالوجود الرتيب المنعزل لحياتها اليومية كممرضة في مستشفى بمدينة لشبونه لتواجه جحيما آخر في جزر الرأس الخضر. ويقدم المخرج بيدرو كوستا في بداية الفيلم عرضا بصريا لتداخل حياة الدول الاستعمارية السابقة وسكان المستعمرات وتاريخهم والعلاقة المتوترة بين الجانبين، تاريخيا وسياسيا وثقافيا. ويستخدم المخرج بيدرو كوستا مونتاجا للحمم البركانية، إضافة إلى الأمواج العاصفة، كتعبير رمزي عن تلك العلاقة المتأججة.

وقد كتب المخرج بيدرو كوستا عن نظرته إلى فيلم “بيت الحمم” يقول:

“في البداية هناك ضجة ويأس وإساءة معاملة. أرادت ماريانا أن تخرج من الجحيم. وهي تمدّ يدها لرجل نصف ميت. ذلك شيء طبيعي لأن ماريانا مليئة بالحياة، وتعتقد بأن ذلك قد ييسر لكليهما الهروب من الجحيم معا”.

“وعلى الطريق، تعتقد بأنها تحضر الرجل نصف الميت إلى عالم الأحياء. وبعد مرور سبعة أيام وسبع ليال تدرك أنها كانت على خطأ. فقد أحضرت رجلا إلى عالم الموتى”.

يشار إلى أن المخرج بيدرو كوستا ذكر أنه قام بإخراج فيلم “بيت الحمم” للتعبير عن غضبه واحتجاجه على توجّه البرتغال نحو اليمين السياسي خلال تشكيل الاتحاد الأوروبي، ما تتطلب إعادة بناء وتنظيم الاقتصاد البرتغالي، ونتج عنه تخصيص التلفزيون، ما أدى إلى القضاء على الموارد البسيطة التي كانت متاحة لتمويل صناعة السينما البرتغالية المتواضعة. وأبلغ بيدرو كوستا منتج أفلامه باولو برانكو أنه إذا ساعده ببعض المال فسوف يذهب إلى إفريقيا لإخراج فيلمه القادم فيها، وكان هذا الفيلم هو “بيت الحمم”.

Share/Save/Bookmark

الفيلم:المتحول

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : “المتحول” يوم الثلاثاء تاريخ 16\3\2010 الساعة السادسة والنصف مساءً.

فيلم” المتحول” للمخرج الروسي فاليري فوكين المعد عن رواية” المتحول” للكاتب التشيكي فرانز كافكا هو مغامرة غير سهلة لإخراج فيلم شخصيته الرئيسية و محور أحداثه إنسان يعيش في منزل أهله، والده ووالدته وشقيقته التي تربطه بها مودة خاصة، وجد نفسه عندما استيقظ من النوم وقد تحول إلى صرصار ولكن بمشاعر وعقل إنسان.

يعرض علينا المشهد الإفتتاحي للفيلم شخصيته الرئيسية وهو يعود لبلدته للقاء أهله، بعد أن مر بحالة من الإرهاق نتيجة ضغط العمل، أما الرواية الأصل “

المتحول”( ترجمت إلى العربية للمرة الأولى بعنوان” المسخ” واشتهرت بهذا العنوان)، فتبدأ من الأسطر الأولى بإقرار واقعة غريبة وهي أن الشاب (غريغور سامسا) قد استيقظ وقد تحول إلى حشرة ضخمة خلال نومه في إحدى الليالي: ” ما إن أفاق غريغور سامسا ذات صباح من أحلامه المزعجة حتى وجد نفسه وقد تحوّل إلى حشرة ضخمة”.. بهذه المقدمة الغرائبية الصادمة يعلن الكاتب التشيكي فرانز كافكا أن شخصيته الرئيسية قد تحولت ببساطة إلى حشرة كريهة، وتحديدا،  إلى صرصار. وهي مقدمة اعتبرها الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز أعظم افتتاحية يمكن تصورها لرواية، وبفضلها قرر ماركيز أن يصبح كاتباً روائياً.
“غريغور” كان شابا يعمل بائعاً متجولا لصالح إحدى الشركات وقد اضطر للعمل من أجل مساعدة أهله وقضاء حاجاتهم بعد تقاعد أبيه العجوز، لكنه الآن أصبح الآن مجرد حشرة كريهة المنظر والرائحة بالنسبة لأفراد عائلته الذين صاروا يتحاشونه بل و يوصدون باب غرفته كي لا يتمكن من الخروج. لهذا نراه خلال الرواية بكاملها وهو يحاول التواصل مع أبيه وأمه وأخته، لكن بلا أمل تقريباً لأن الجميع كان قد تخلى عنه. الرواية التي تجري أحداثها في غرفتين فقط تلقي أمام القارئ تساؤلات حادة عن وجود الإنسان في هذه الحياة، الإنسان الذي وجد نفسه فجأة في عالم ليس من اختياره ومع ذلك فهو مرغم على التعايش معه وفق طاقاته المحدودة، تماماً مثل غريغور سامسا الذي تحول إلى مخلوق كريه بشكل مفاجئ من دون أن يمنح فرصة اختيار قدره الخاص.
الإنجاز الأكبر الذي حققه مخرج الفيلم في إخراجه لهذه الرواية الصعبة كان العثور على الممثل الذي يمكن أن يجسد شخصية الإنسان الصرصار بشكل طبيعي وبدون اللجوء إلى المؤثرات والخدع البصرية وان يعبر عن مأساته بطريقة فعالة تثير التعاطف معه والتألم لحاله الغريب، وقد أنجز الممثل الشاب يفغيني مورونف هذه المهمة ببراعة فائقة مستخدما ليونة جسده وقدرته المبدعة على التعبير بوجهه حيث يصور المخرج الأحداث من خلال وجهة نظر غريغوري سامسا، أما الإنجاز الثاني لهذا الفيلم الذي وصفه أحد النقاد الوروبيين بانه زبدة الزبده،  فكان نجاح المخرج في تجسيد أجواء عالم كافكا الشديد العقيد، بحث اعتبر هذا الفيلم الأكثر أمانة لكافكا سينمائيا ولأجوائه السريالية.
تمت محاولات عديدة لإخراج هذه الرواية القصيرة والتي نشرت للمرة الأولى في منتصف العقد الثاني من القرن المنصرم في أفلام سينمائية قصيرة وطويلة ورسوم متحركة، لكنها أفضلخا بلا شك هو هذا الفيلم الروسي الذي تميز بجميع عناصره الفنية والتقنية ومنها الموسيقى والتصوير والمونتاج، إضافة ، بالطبع ، إلى التمثيل.

Share/Save/Bookmark

الفيلم: دوديسكادين

سينما 0 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : ”دوديسكادين يوم الثلاثاء تاريخ 9\3\2010 الساعة السادسة والنصف مساءً.
حاز المخرج الياباني الكبير أكيرا كيروساوا على شهرته العالمية بداية بأفلامه التي اخرجها بالأبيض والأسود مثل فيلم” راشيمون” و” اللحية الحمراء” و ” الساموراي السبعة”.

وفي هذه الأفلام تبدت موهبة كيروساوا ليس فقط كمخرج بل وأيضا كفنان تشكيلي، هذا بالرغم من أن أفلامه كانت بدون ألوان، وهو أكد على موهبته التشكيلية التي تتميز بخصوصيته الإبداعية من حيث علاقته بالألوان لكن دون التخلي عن تقاليد الفن الياباني الأصيلة، من خلال فيلم” دوديسكادين” الذي اخرجه كيروساوا في العام 1971 وهو أول أفلامه الملونة. استمد كيرواساوا عنوان فيلمه هذا من صوت عجلات القطار فوق سكة الحديد، لهذا عرف الفيلم عالميا باسم إضافي وهو” تحت ضجيج عجلات القطار”.

يبدأ الفيلم بمشهد يتحول إلى لازمة تتكرر في أكثر من مقطع في الفيلم وصولا إلى نهايته، حيث نرى صبيا متخلفا يركض في أماكن خربة متصورا نفسه كقطار وتصدر عنه أصوات تقلد صوت عجلات القطار.
فيلم” دوديسكادين” مقتبس عن رواية لكاتب ياباني، لكن العديد من النقاد أشاروا إلى أن الفيلم يقترب كثيرا من عوالم الأدب الواقعي عند الكاتب الروسي مكسيم غوركي وبخاصة مسرحيته الشهيرة” في الأعماق”( أي في أعماق أو قاع المجتمع)، فالفيلم يقدم أشخاصا متنوعين من قاع المجتمع يعيشون في حي فقير جدا هو أشبه ما يكون بأحياء الصفيح، ولكل من شخوص الفيلم حكايته وعلاقاته الغريبة. نتعرف في الفيلم على شحاذ عجوز يقيم في هيكل سيارة خربة مع ابنه الصغير، ويتخيل نفسه دائما ساكنا في قصر مع ابنه، في حين يعجز عن إيجاد طعام له. نتعرف أيضا على اثنين من الرجال المتزوجين، واللذين عندما يعودان لبيتيهما سكاري لا يميز أي منهما أي بيت هو بيته فينام في بيت الآخر، والزوجتان لا تعترضان على ذلك. نتعرف فيلم أيضا على موظف ضئيل الجسم مصاب بعاهة وتعامله زوجته الفظة بكل قسوة، لكنه يكشف عن احترام عميق لنفسه ولزوجته عندما يحاول ضيوف من زملائه دعاهم للعشاء في منزله التعامل معها بدون احترام، فيثور ويطردهم من المنزل، هذا إضافة إلى العديد من الشخصيات التي لكل منها حكايته الخاصة، فالفيلم عبارة عن فسيفساء من الشخصيات المتنوعة المتناقضة لكن الغنية في أعماقها الإنسانية.
تجري معظم أحداث الفيلم في ساحة الحي، حيث تتجمع النساء يوميا لغسل الملابس وسط الساحة والثرثرة حول أسرار المقيمين في الحي، وقد جرى تصوير الفيلم في حي حقيقي، ما أكسب أحداثه مصداقية إضافية. يقدم كيروساوا في هذا الفيلم شخصيات فاسدة أو متخلفة، لكنه ينجح في اكتشاف الجوهر الإنساني لشخصيات فيلمه، فالشحاذ مثلا يوحي بالفيلم وكانه فنان حقيقي هو يصف لابنه الجائع كيف سيبنى له القصر وكيف سيزينه، وهذا الخيال يعرضه المخرج على المشاهدين في لوحات بصرية أخاذة.
لم يلاقي فيلم” دوديسكادين” عند عروضه الأولى في اليابان النجاح شعبيا، وذلك على الأغلب بسبب من أجواءه وشخصياته التي تنتمي إلى قاع المجتمع، والحس التراجيدي الذي يغلف أحداث الفيلم ومصائر الشخصيات، لكن الفيلم اعتبر من قبل النقاد العالميين تحفة جديدة تضاف إلى أفلام أكيرا كيروساوا.
من المفارقات المتعلقة بهذا الفيلم أن الفشل الجماهيري له في صالات السينما اليابانية تسبب في عزوف المنتجين عن التعامل مع كيروساوا على الرغم من شهرته العالمية، الأمر الذي أدى به إلى محاولة الانتحار. بعد هذه المحاولة هبت الأوساط السينمائية العالمية لدعم كيروساوا، وكان أول الغيث حصوله على تمويل غير مشروط وغير محدود من الاتحاد السوفييتي نتج عنه فيلمه العظيم” ديرسوا اوزالا”، وبعد ذلك تحمس المخرج الأمريكي سكورسيزي فأمن له تمويل فيلمه التاريخي الضخم الإنتاج ” كاجيموشا”( أو ” ظل المحارب”)، وبعد ذلك تحمست فرنسا فأنتجت له فيلمه الملحمي” ران” وهو اقتباس وإعداد ياباني الهوية والأسلوب لمسرحية شكسبير الرائعة” الملك لير”، وتوالت بعد ذلك أفلامه الممولة من خارج اليابان والتي رسخت سمعته كواحد من أهم عشرة عباقرة في تاريخ السينما.
رشح فيلم” دوديسكادين في حينه لجائزة الوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

Share/Save/Bookmark

الفيلم: شجرة الصفصاف

سينما 1 تعليق

تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : ”شجرة الصفصاف“  يوم الثلاثاء تاريخ 2\3\2010 الساعة السادسة والنصف مساءً.

الفيلم يحكي قصة يوسف وهو أستاذ جامعي ضرير، يصاب بمرض قاتل وعليه التوجه إلى فرنسا للعلاج، لكن بعد عودته إلى موطنه هل ستعود حياته السابقة إلى ما كانت عليه؟ يوسف أستاذ جامعي ضرير يمضي وقته باللعب مع ابنته الصغيرة بينما تساعده زوجته في عمله بحيث ومن بداية الفيلم يحس المشاهد بأجواء السعادة التي تغمر البيت والعائلة، باستثناء الحلم الذي يراود يوسف دائما بأنه سيأتي يوم ما يستعيد فيه بصره..

المدة : 96 دقيقة
الترجمة : عربية

ملخص الفيلم :
بطل الفيلم البروفسور يوسف أستاذ جامعي كفيف يعيش مع زوجته وطفلته بود وهدوء، ويتيسر له إجراء عملية في أوروبا تعيد له بصره، وهنا تحدث تحولات كبيرة في حياته الخاصة، إذ تتحرك عاطفته نحو طالبة يشرف على رسالتها الجامعية، منذ أول مرة تتفتح فيها عيناه بعد سنوات طويلة من فقد البصر، ينبهر بجمالها ويبحث عن وسيلة ليعبر فيها عن شعوره ثم يصطدم بحقيقة مرة بالنسبة له عندما يكتشف أنها مرتبطة بشاب من جيلها.

وفي موازاة هذا الاكتشاف، تكتشف زوجته تعلقه بالطالبة عن طريق الصدفة عندما تعثر على صورة لها بين أوراقه.

تتأزم حالة يوسف في وقت تغادر الزوجة المنزل، ويعود إلى البيت ليبعثر ويحرق كتبه، ويفقد بصره من جديد، ويرفض المعالجة، ولكن في لحظة صدق مع الذات يدعو أن يمنح فرصة جديدة.

الفيلم مشغول بحب وحنان ويصور حالة إنسانية شفافة تدفع المشاهد إلى التعاطف معها في تحولاتها المختلفة من فقدان البصر إلى الحب .. إلى اضطراب سلوكي بعد فقدان حلم ظنه في متناول يده.

وشخصية يوسف على الرغم من كل تحولاتها، شخصية هادئة رزينة تتمتع بحب كبير من قبل الأسرة والأهل والأصدقاء، ثم هي في طورها الثاني شخصية مضطربة ناقمة على ذاتها ورافضة لكل من حولها بمن فيهم زوجته وطفلته بسبب فشله في تحقيق الحلم. وفق مجيد مجيدي في نسج فيلمه وفق تحولات شخصيته الرئيسية، فكان السرد بطيئا في شقة الأول، شاعريا عذبا مع دخول الشخصية في حالة من الاضطراب والتخبط.

إضغط لقراءة المزيد »

Share/Save/Bookmark