تتشرف لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان بدعوتكم إلى مشاهدة الفيلــــم : ”شجرة الصفصاف“  يوم الثلاثاء تاريخ 2\3\2010 الساعة السادسة والنصف مساءً.

الفيلم يحكي قصة يوسف وهو أستاذ جامعي ضرير، يصاب بمرض قاتل وعليه التوجه إلى فرنسا للعلاج، لكن بعد عودته إلى موطنه هل ستعود حياته السابقة إلى ما كانت عليه؟ يوسف أستاذ جامعي ضرير يمضي وقته باللعب مع ابنته الصغيرة بينما تساعده زوجته في عمله بحيث ومن بداية الفيلم يحس المشاهد بأجواء السعادة التي تغمر البيت والعائلة، باستثناء الحلم الذي يراود يوسف دائما بأنه سيأتي يوم ما يستعيد فيه بصره..

المدة : 96 دقيقة
الترجمة : عربية

ملخص الفيلم :
بطل الفيلم البروفسور يوسف أستاذ جامعي كفيف يعيش مع زوجته وطفلته بود وهدوء، ويتيسر له إجراء عملية في أوروبا تعيد له بصره، وهنا تحدث تحولات كبيرة في حياته الخاصة، إذ تتحرك عاطفته نحو طالبة يشرف على رسالتها الجامعية، منذ أول مرة تتفتح فيها عيناه بعد سنوات طويلة من فقد البصر، ينبهر بجمالها ويبحث عن وسيلة ليعبر فيها عن شعوره ثم يصطدم بحقيقة مرة بالنسبة له عندما يكتشف أنها مرتبطة بشاب من جيلها.

وفي موازاة هذا الاكتشاف، تكتشف زوجته تعلقه بالطالبة عن طريق الصدفة عندما تعثر على صورة لها بين أوراقه.

تتأزم حالة يوسف في وقت تغادر الزوجة المنزل، ويعود إلى البيت ليبعثر ويحرق كتبه، ويفقد بصره من جديد، ويرفض المعالجة، ولكن في لحظة صدق مع الذات يدعو أن يمنح فرصة جديدة.

الفيلم مشغول بحب وحنان ويصور حالة إنسانية شفافة تدفع المشاهد إلى التعاطف معها في تحولاتها المختلفة من فقدان البصر إلى الحب .. إلى اضطراب سلوكي بعد فقدان حلم ظنه في متناول يده.

وشخصية يوسف على الرغم من كل تحولاتها، شخصية هادئة رزينة تتمتع بحب كبير من قبل الأسرة والأهل والأصدقاء، ثم هي في طورها الثاني شخصية مضطربة ناقمة على ذاتها ورافضة لكل من حولها بمن فيهم زوجته وطفلته بسبب فشله في تحقيق الحلم. وفق مجيد مجيدي في نسج فيلمه وفق تحولات شخصيته الرئيسية، فكان السرد بطيئا في شقة الأول، شاعريا عذبا مع دخول الشخصية في حالة من الاضطراب والتخبط.

يمسك مجيد مجيدي جيدا بخيوطه الدرامية ويحرك شخوصه بمهارة وخفة ظاهرة، وهو يستخدم مختلف أنواع اللقطات بما يتوافق مع مضمون المشهد، ولكن لا يتوانى عن رسم صور شاعرية في لحظات صفاء دواخل شخوصه.

وسبق أن تعرفنا على لمسات مجيد مجيدي السينمائية الشاعرية في أفلامه السابقة وخاصة فيلمه “لون الفردوس″، وهو واحد من المخرجين الإيرانيين الذين ينافسون على الجوائز الدولية إلى جانب زميليه محسن مخملباف وعباس كيروستامي، ويبدو أن معالجة الحالات الإنسانية موضوع أثير لدى المخرج، فللمرة الثانية يعالج قضايا إنسانية للمكفوفين في فيلم “لون الفردوس″، والذي يحكي قصة طفل ضرير في الثامنة من عمره ينتقل من مدرسة المكفوفين إلى بلدته الواقعة في قمة الجبال وسط طبيعة فطرية من الجبال والأنهار والطيور.

ينم الفيلم عن عين سينمائية متقنة للمخرج وكاتب السيناريو مجيد مجيدي في اكتشاف الطبيعة الفطرية الجميلة والقاسية، واختيار أماكن ذات جمالية متفردة تتناغم مع الأداء الحرفي من مجموعة الممثلين، كما يمتلك ناصية التشويق البصري. فيلم “شجرة الصفصاف” فرصة سينمائية جديدة أخرى لمشاهدة جانب من جوانب المجتمع الإيراني الجديد، ومشكلاته الاجتماعية والعاطفية.

Share/Save/Bookmark